الشيخ الأنصاري
152
كتاب النكاح
( أن المرأة تتزوج بغير ولي إذا كانت مالكة لأمرها ) ( 1 ) . ولا شك أن السفيهة غير مالكة لأمرها عرفا ، لأن المراد من ( أمرها ) ما عدا النكاح من أموره ، وإن عم ( 2 ) النكاح لزم لغوية الحمل ، كما تقدم في الرواية : ( المرأة التي قد ملكت نفسها ) . وليس في هذه الأخبار تفصيل بين ما إذا بلغ سفيها أو تجددت سفاهته بعد البلوغ والرشد . والظاهر من ( الولي ) فيها هو الأب والجدة ، لصدق الولي عليهما عرفا ، وصدقه على غيرهما من الأقارب مع عدمهما لا يفر بعد قيام الدليل على عدم ولاية من عداهما . ولكن المشهور - كما حكي - أن من تجدد سفهه فالولاية عليه للحاكم ، لانقطاع ولاية الأب بالبلوغ والرشد ، فعودها يحتاج إلى دليل . وفيه : أن ثبوت الولاية أيضا يحتاج ( 3 ) إلى دليل ، وعموم النبوي : ( السلطان ولي من لا ولي له ) ( 4 ) على فرض ثبوته مختص بالإمام عليه السلام ، وكون الفقيه في زمانه نائبا عنه حتى في هذه الولاية لم يثبت بدليل تطمئن به النفس ، مع أنه لو ثبت فغايته إثبات ولايته على من لا ولي له ، وقد عرفت
--> ( 1 ) الكافي 5 : 392 ، الحديث 3 ، مع اختلاف يسير ، وعنه الوسائل 14 : 69 ، الباب 44 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 3 . ( 2 ) في ( ع ) و ( ص ) : إذ لو عم . ( 3 ) في ( ع ) و ( ص ) : محتاج . ( 4 ) سنن أبي داود 2 : 229 ، الحديث 2083 ، سنن الترمذي 3 : 407 - 408 ، الحديث 1102 .